فمسألة أن نضرب الأمريكان ولا نضرب المرتدين أبدينا لك الرأي فيها وأنت أعلم بها، ومسألة الخروج من المعركة تمامًا خطيرٌ ومهلكٌ أيضًا، والقول بعدم التصعيد كأنه يبدو لي أنه غير واضحٍ ولن يكون عمليًا، فالشباب يريدون الخط والعمليات، والاقتراحات على القيادة بالعمليات والفرص والرصود -الترصد والاستطلاعات- كل يوم، فلا بد من أوامر واضحة وحسم.
ومسألة أن نترك الجنوبيين -مثلًا- الحراك أو غيرهم يستولون على الحكم نظرًا إلى المآلات كما ذكرتم فيها عندي تردد، لعل هناك خيار آخر وهو الاضطراب والفوضى، وهو خيرٌ من سيطرة الكفرة المرتدين.
وعلى كل حال، سأبدأ في المراسلة مع أبي بصير في التمهيد لهذه الاستراتيجية بصفةٍ عامة -بإذن الله-، فأرجو أن يهدينا الله للصواب والخير والفلاح، ولعل في رسائل أبي محمد لك الآن ما يناقش هذه المسألة ويزيدك رأيًا.
الخلاصة: الآن إخواننا في حالة حرب حقيقية مع الدولة ومع الأمريكان طبعًا وقد بدؤوا يضربون حتى مقرات الأمن كما تابعتم ولا بد قبل أيام في أبين، هل المناسب نقول: وقّفوا التصعيد، لا نريد حربًا في اليمن؟! هذا لا أؤيده وكل إخوتي هنا كما رفعوا لكم آراءهم لا يؤيدونه ونراه خطأ طبعًا، هل ندفع في اتجاه الهدنة؟ وكيف؟ وما شروطها؟ لا بد أن ندخل في تفاصيل تصورها، ونوجهه إذن، وهنا نشرح لهم استراتيجياتنا وننقل لهم الكلام الجميع الذي سطرتموه وغيره.
ولا بد أن نجيب على الأسئلة: هل سيرضى الأمريكان والسعوديون بالهدنة أصلًا؟ وأين سيجلس إخواننا المهادنين؟! وعلى كلٍ فمرفق لك الآن آخر رسائل أبي بصير، وقبلها هناك رسالة أو اثنان وقد وعد وكتبت له -استعجلت- بإرسال رسائل مفصلة عن أحوالهم.
-ويا شيخنا العزيز، الإخوة في الصومال ينتظرون رسالةً منكم وأوامركم، وأيضًا المشورة والحسم في المسائل التي طرحوها فحبذا تخصونهم بشيء ننقله لهم يفرحون به.
-نبشرك أن الشيخ أبا محمد بخير وعافية ومعه أهله ومعه أحد الإخوة العرب، ونسأل الله أن يسترهم ويعافيهم ويبارك فيهم، ومرفق لكم رسائله وهي تنتظر من فترة، وقد أصدر كلمة في رثاء الشيخ سعيد، وكان قبلها بعث