من إخوة الجزيرة عندنا أبو عثمان، لا يصلح لهذا الأمر وعندنا أحسن منه أخٌ اسمه عبد الجليل ممن جاء في آخر أيام الإمارة، وممن سجن في كابل عند ناس سياف ثم أطلقوهم -كانوا ثلاثة: هو وسيف ابن عمر عبد الرحمن المصري، وعزام الزهراني رحمه الله-.
هذا الأخ جيد يمكن أن يكون مؤهلًا في فترة قادمة، وقد نحاول يكون نائبًا الآن، أنظر في الأمر وأستنبطه ثم أردُّ عليك في رسالة أخرى، ولو تذكر هو الذي رشحه لك الحافظ سابقًا ليكون متحدثًا باسم القاعدة.
وأسأل الله أن يفرج عن إخواننا من السجن فيأتون ليساعدوا وليحملوا العبء، فإنهم أكفاء، أبو محمد الزيات وأبو الخير وسيف العدل وغيرهم، لكن للأمانة إذا يسر الله خروجهم فلا بد من أن يقضوا على الأقل مدة ستة أشهرٍ ويمكن إلى سنة؛ حتى يعرفوا الأمور من جديد كيف تسير، ويجددوا معارفهم ونشاطهم وحيويتهم.
وفي هذه الفترة يكونون قريبين نوعًا ما ويشاورون بالتدريج في الأمور، ثم يمكن أن يستلموا الأمور، نسأل الله أن يفرج عنهم وينصر بهم الإسلام والمسلمين ويجعلهم وإيانا من عباده الصالحين.
على ذكر بعض المشاكل، ولا نحب والله أن يشغل بالكم بالمشاكل ولكن لعل شيئًا منها لا بد منها لتتصوروا الأمور، فأُرفق لكم فقرة كتبتها في رسالةٍ للأخ أبي بصير الوحيشي كان طلب مني نبذة عن الساحة عندنا.
-بإذن الله- نعيد قراءة الرسالة على مهل، ونرد عليكم في المراسلة القادمة في الفقرات المهمة التي لم نتناولها الآن، مثل فكرة أن تصدروا بيانًا فيه التصريح بأننا نصحح بعض ما بدر منا، فهذا لا بد أن يكون دقيقًا جدًا ومتوازنًا غاية التوازن مدروسًا كامل الدراسة، وقد نحتاج أن تسبقه شيء من الخطوات التدريجية.
ونطمئنك يا شيخنا العزيز، أن الجهود في مجال ضبط المنهج وتقويم رؤوس العمل في كل مكان والاتصال بالصالحين من المثقفين وطلبة العلم وغيرهم، نعمل عليه ونجتهد فيه رغم كل الصعوبات، عندنا تواصل مع مجموعة من طلبة العلم، سأختار منهم اثنين أو ثلاثة، مع مثقف أو اثنين أو ثلاثة، لما أشرتم له من النقد والتمحيص والنصح لنا، ونخبرهم بأننا نريد التصحيح ... إلخ -ما ذكرتموه-.