الصفحة 215 من 270

ولذلك كنت وما زلت أحب أن يكون أبو يحيى بعيدًا عن ذلك، ولكن لا أجد من هو أهيأ ولا أحسن منه وأفضل، بل هو خير مني وأحق.

البقية، الشيخ يونس ما زال يحتاج إلى عمرٍ ومزيد نضج وتجربة، على عقل فيه ونباغةٍ وذكاءٍ وهمة -الله يبارك فيه-، ومن أكبر مشاكل مثله أنه جديد يُعتبر، ولا يرضى بمثله الناس، ثم هو الآن مكلف بعملٍ هو ماض له، والله يوفقه.

ويمكن أخونا عبد الرحمن المغربي عقلية طيبة جدًا ودين متين -نحسبه كذلك- وخلق عال، وكتمان وصبر وفكر صائب ووعي ممتاز، صالح للقيادة -بإذن الله- والله يرعاه.

ستكون مشكلته مع الكبار فقط لا يكادون يقبلون ممن هو أجدُّ منهم -أعني الشيوخ الكبار السن وأنت تعرفهم- لكن هذه تُحلُّ بالتعيين الصريح منك، لا الكتابي بل الصوتي على الأقل، هذا لا نزول عنه، في مثل حال عبد الرحمن لو احتيج إلى تعيينه.

طبعًا هو الآن المسؤول عن السحاب، لكن يمكن اقتطاعه منها وترقيته، ولعلي أستنبط الأمر وجسه، وأنتظر مشورتكم.

وفي الجيل الجديد إخوة طيبون وكوادر وقيادات مستقبل -والله يقويهم-، ونحن عاملون على إعداد الكوادر وتهيئة القيادات فأبشر بما يسّرك -بعون الله-، لكن ظروفنا والله صعبة يا شيخنا ونسعى ونحاول ولكن الحرب الجاسوسية أتعبتنا بالفعل.

من الإخوة المصريون القدامى بقي عندنا سعدوف، أمير الفتح، أبو المقداد، أبو سليمان -الذي كان يسكن في خوست مع الجوفي أيام الإمارة، وكان عامل تاكسي- هؤلاء في العمل معنا جميعًا، لكن لا يصلح معظمهم لهذا الأمر، اللهم إلا أبا المقداد قد يكون أقربهم، وهو من أفضلهم من جهة الفكرة والرأي، لكن في خلقه صعوبةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت