الصفحة 214 من 270

وعندنا فكرة بالانتقال خارج وزيرستان قريبًا، ربما نتجه إلى نورستان، بعضنا، ويبقى البعض -أعني القيادات والكوادر المؤسسية كالإعلام واللجنة الشرعية ونحوها- نقسم أنفسنا، قسم يذهب وقسم يبقى.

وكما أخبرناكم من قبل أن عندنا كتيبة جيدة هناك، يقودها الأخ فاروق القطري وهو أخ فاضل من الكوادر الطيبين، وقد أرسل إلينا مؤخرًا بأنه جهز لنا الأمور لاستقبالنا وأن الأماكن جيدة والأنصار وكل شيء، فالله أعلم، ونسأل الله الإعانة.

-طلبتم أن ترشح لي أسماء بعض الإخوة المهيئين لأن يكون أحدهم نائبًا لك، فأولًا أسأل الله أن يعينني على ما كُلفت به، ووالله يا شيخنا إنها مسؤولية كبيرة وإنني ضعيف عنها، وأخشى أن أضيع وأفرط وأخسر، وكنت أطلب سرًا من الشيخ سعيد إعفائي على استحياء؛ لأني أيضًا بالمقابل أقول في نفسي: من للإخوة والعمل والجهاد، وقد احتيج إلينا؟! والكوادر مفقودة والقيادات كما نرى، فأخاف أن هذا قد يكون من الفرار من الزحف ونحوه، فعلى كلٍّ الله يعيننا وإياكم، وأسأل الله أن يفرج عني وأن يهيء بسرعة من هو خير مني يتولى الأمر.

أقول: لا أرى ممن هو كامل التهيؤ الآن إلا الشيخ أبا يحيى، وبالمناسبة فهو كان من أيام الحافظ الأخيرة النائب الثاني بناءً على التوجيه الذي جاء منكم بتولية نائب ثانٍ، فهو الآن نائبي، وأظنه أهيأ الإخوة.

لكنني غير راضٍ بهذا، وأتمنى أن أجد شخصًا آخر، فلو تشيرون عليّ، والسبب: أنني أرى أنه ينبغي أن يكون متفرغًا للعلم والفقه والفتوى والمضي في سلم العلم، فإن شغلناه بالإدارة أوشك أن نخسر علمه وتأهله، وقد ورد في [السيَر] أنه قيل لسيدنا عمر: لمَ لا تولّي الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فكان يقول: كرهت أن ألوثهم بالعمل. -أو كما قال-.

والتلوث من وجهين: من جهة تعريضهم للفتنة في أنفسهم، ومن جرائه فساد دينهم، ومن جهة إسقاط هيبتهم من قلوب الناس، فإن العامل -المسؤول- يقع له مشاحنات ومهاترات وجدل وما شابه ذلك مع الخلق، وربما تجرؤوا عليه وابتذلوه ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت