ولا يخفى عليكم أن للقتال عند المسلمين غايات كثيرة والغاية العظمى أن يكون الدين كله لله كما في قوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
ومن الغايات أن ينتهي الكفار عن الاعتداء على الإسلام وأهله كما في قوله -تعالى-: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} .
فنحن نريد قتالًا يجبر العدو على إنهاء اعتدائه وقتاله لنا، ويتحقق هذا بقوة وسرعة -بإذن الله- بالتركيز على أئمة الكفر اليوم هم أمريكا، ومعلوم أن السيادة والسلطة العليا في أمريكا هي للشعب وهو صاحب القرار الأول ويمثله مجلس النُّواب والبيت الأبيض، فينبغي تركيز القتل والقتال على الشعب الأمريكي وممثليه.
إن قتال الأمريكيين وحلفاءهم في أفغانستان واجب وفرض عين لإخراجهم مهزومين -بإذن الله- رغم أنه يأخذ منا جهدًا ووقتًا طويلًا، إلا أن الآكد في حقِّنا هو إيقاف هذه الحرب من مصدرها الرئيسي بالقوى القادرة على إيقافها بأسرع وقت وهي كما ذكرت -الشعب الأمريكي-.
وعليه، فينبغي أن نضع غرفة قيادة عمليات العدو لحربنا -وهي إدارة البيت الأبيض والكونجرس والبنتاجون- تحت الضغط المباشر؛ وذلك باستخدام معادلة توازن الرعب بيننا وبينهم؛ وهذا يتم بالتأثير على الشعب الأمريكي كله أو معظمه بشكل مباشر بعمليات داخل أمريكا تفقده أمنه.
وبالتأثير على اقتصاده أيضًا؛ وذلك باستهداف النفط في الخارج وخاصة في الدول المصدرة لأمريكا وعندها يتم التأثير على دخل المواطن الأمريكي بارتفاع فاتورة معاشه وخاصة وقوده.
يرافق ذلك حملة إعلامية كبيرة مركزة منا يكون جزء منها عبر وسائل الإعلام الأمريكية إن تيسر، رابطين هذه العمليات بفقدان الأمن في بلادنا ولا سيما في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان والصومال كالقول:"لن تحلم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعًا في فلسطين".