الصفحة 224 من 270

ومما لا يخفى أنه سيكون لدى التنظيم عدد كبير من المجاهدين للعمل ضد أمريكا في الجبهات المفتوحة نظرًا لدقة المواصفات المطلوبة فيمن سيكون في قسم العمل الخارجي، وأما من لا تتيح له ظروفه الأمنية السفر عبر المطارات وهو من الطاقات التي توفرت فيها الصفات المطلوبة لقسم العمل الخارجي فيكون ممن يخطط أو يدرب الإخوة الذين سيكونون في هذا القسم.

وإن مَثَل صراع العالم الإسلامي مع أمريكا: كمثل سد كبير أمامه على ضفتي النهر قرى طينية كثيرة، فذهب إليه بعض الظالمين وفتحوا بوابات منه ما كان ينبغي لها أن تفتح ففاض ماؤه الهائل على القرى التي أمامه فهدم البيوت وتضرر الناس واستنفروا وهبَّ منهم رجال شجعان لإنقاذ الشيوخ والنساء والأطفال في عمل دؤوب ليل نهار مخاطرين بأنفسهم لإنقاذهم وتأمين حياتهم، إلا أنهم كانوا بحاجة إلى فكرة مهمة وجوهرية تستدعي جهد أقل مما بذلوه لترفع عنهم المعاناة العظيمة المستديمة وتوفر لهم طاقاتهم، وهي أن يذهب فرسانهم إلى الذين فتحوا بوابات السد وأنزلوا أنواع العناء بالناس فيعاقبوهم ويعيدوا إغلاقه وبذلك تنتهي معاناتهم العظيمة.

فهذا هو حالنا، فاستمرار الأعمال المؤثرة على الشعب الأمريكي وضغطه على أصحاب القرار في أمريكا -البيت الأبيض والكونجرس والبنتاجون- هو الذي سيغلق بوابات السد -بإذن الله-، وبذلك نكون قد اختصرنا الجهد والوقت على الأمة حتى يتحقق المراد من كَفِّ أمريكا عن دعمها لإسرائيل وإخراج جيوشها من بلاد المسلمين وتركهم وشأنهم مع أعدائهم.

حبذا أن تقوموا بعمل مذكرة للعمل الخارجي وتتطلع عليها الإخوة الكبار ليسجلوا عليها ما عندهم من مقترحات ثم تعاد صياغتها آخذين بعين الاعتبار ملاحظاتهم، ويتم إرسال نسخة منها لي قبل أن تعاد صياغتها ثم بعد أن تعتمدوا المذكرة تنسقوا مع الإخوة على أن تكونوا في مكان آمن وملائم؛ حتى تقوموا بإعطاء دورة إعداد كوادر في العمل الخارجي ويكون اختيار الإخوة المتدربين في هذه الدورة اختيارًا متميزًا بحيث يكونوا مؤهلين لأن يصبحوا قادة في العمل الخارجي ومدربين لبقية العناصر ولديهم القدرة على أخذ الدورة بالمدة المتفق عليها، ويكون ذلك في البيت الذي يتم ترتيبه حيث يدخلون البيت ولا يخرجون منه إلا بعد إتمام الدورة؛ حفاظًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت