والصواب أنهم كانوا وما زالوا بحاجة إلى أن يضربوا السفينة التي تمسك بحباله لترفعه عنهم وهذه السفينة هي أمريكا.
إن الذين يقولون لا بد من حصر الضرب على الفيل فقط وألا تخرج المقاومة خارج الدار هؤلاء يرفضون سلوك الطريق الأسلم والأقرب لتحرير الدار من هذا الفيل.
وكذلك مَن تدبر حال شعوب المنطقة يراها تعيش في معاناة عظيمة على أيدي حكامها وكلاء أمريكا، وأن مفتاح الحل يبدأ أيضًا من أن أمريكا بضربها سوف تتخلَّى عن هؤلاء الحكام وترك المسلمين وشأنهم.
فعلى سبيل المثال: إن قويت شوكة المجاهدين في مصر بما يفوق قوة النظام القائم وأرادوا إسقاطه وإقامة شرع الله حقًا فإنه لا يخفى على العقلاء أن أمريكا ستسارع بنجدته ابتداءً بالقوى المرابطة في البحر الأبيض الأسطول السادس الأمريكي.
وإن كل التدريبات والمناورات المشتركة بين الجيش الأمريكي والمصري المسماة بمناورات النجم الساطع ليس المقصود منها الهجوم على ليبيا أو الإسرائيليين قطعًا! وإنما المقصود منها هو إسقاط أي حكم إسلامي يقوم في مصر معارضًا للحكومة الموالية لأمريكا.
فإن لم يدفع الشعب الأمريكي ثمن الظلم والعدوان على أهلنا سيستمر الدعم لليهود وللحكام الظلمة وستبقى قضايانا بلا حل لعقود طويلة.
وخلاصة القول: إن من أهم أعمال التنظيم القيام بالعمليات التي تمس بشكل مباشر أمن واقتصاد الشعب الأمريكي ككل، فالعمليات داخل أمريكا واستهداف النفط في الخارج ولا سيما الدول المصدرة لها من أقوى وأسرع ما يؤثر على الشعب ويجعله يشكل الضغط على الساسة.
فإن كان عندنا إمكانيات بشرية ومالية كافية لتنفيذ السياسة السابق ذكرها وفاض منها شيء فعندها يتم توجيه الطاقات لضرب الأمريكيين في الخارج.