الصفحة 250 من 270

فأنا -يا شيخنا المكرم- ليس عندي غرضٌ في الموضوع كما تعرف وما أريد إلا الخير والسلامة والتوفيق، وأنت والده هو، وأنت بضاعتك أميرنا ونحن لك مطيعون وإنما هي مسؤولية كبيرة أردت أن أتثبت فيها وأصدقُك أنني شعرت أنكم في طرفكم ربما لم تتفهَّموا الحالة الأمنية للطريق بشكل كامل.

إذا كنتم تأمروني بإرساله مع الرسول على أي حالٍ ومهما يكن من أمرٍ -يعني لا يهمك حتى لو مُسك لا قدر الله في الطريق- فأنا أفعل على بيِّنةٍ، فأمروني بهذا صريحًا.

وإلا فإنني قد حاولت الترتيب لتنزيله وإيجاد طريقة مناسبة ومُطَمْئنة من الناحية الأمنية بحسب الأسباب، فالحقيقة أنني لم أجد، ووجدنا التفتيشات في هذه المدة على الطريق ازدادت واشتدت، والأمر خطير جدًا، هذا بالنسبة للمشي مع الطريق العام، فإن كان لا بد فنبحث في تنزيله من طريق الترهيب، كما ينزل الإخوة المجاهدون.

وهناك خيارٌ آخر، وهو أن نرتب له للذهاب إلى إقليم بلوشستان ومن هناك نرتب مع الأخ أبي عبد الله السندي وأصحابه، يستلمونه ثم هل يبقى في بلوشستان -هم يرتبون له هناك، عندهم إمكانية لذلك-، أو يحولونه إلى بيشاور كما كنتم تريدون، تنظرون في هذا والله المستعان.

فالخلاصة إذن، هناك ثلاث خيارات:

-الخيار الأول: نرسله لكم عبر وسيطنا على كل حال، وهذا الخيار عندي غلطٌ ولا يجوز الإقدام عليه؛ لما أرى من الأسباب الظاهرة لما ذكرت من التفتيشات والصعوبات الأمنية على الطريق، ثم لأن وسيطنا يمكن أن يتعرض هو نفسه للأسر لو حصل شيءٌ لحمزة -لا قدر الله-، وهو وسيطنا الذي بيننا وبينكم، فالأمر خطرٌ مضاعف!!

ويمكن أن يُعدَّل هذا الخيار بأن نرسل حمزة مع شخص آخر غير وسيطنا -لا علاقة له بوسيطنا الخاص- بعد أن نعطيه أرقام تلفون وسيطكم أسلم أو غيره، ويتصل بهم إذا وصلوا هناك ويسلمه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت