الصفحة 263 من 270

ملاحظة أن أرض الصومال أرض استوائية، فيمكن الجمع مع زراعة المحاصيل الحولية التي توفر احتياجات الناس السريعة زراعة مساحات أخرى، بساتين كالنخيل فهو محصول استراتيجي وأكثر الفاكهة والخضروات احتواءً على العناصر الغذائية.

وكذلك من الأشجار التي تناسبها المناطق الاستوائية، شجرة زيت النخيل ويمكن استيراد شتلاتها من اندونيسيا أو ماليزيا، فزيت النخيل موجود في المنطقة حول الصومال إلا أن شتلاته في ماليزيا مهجنة ولها ميزات اقتصادية منها: أنها غزيرة الإنتاج وتنتج في مدة وجيزة وللعلم أن دخل الفدان الواحد من زيت النخيل قبل سنوات -ويُفترض أنه قد ارتفع- يبلغ سبعمئة وخمسين دولار، وأرض الصومال من أخصب الأراضي في الدنيا، فإذا استُثمرت ستزول -بإذن الله- معاناة ملايين المسلمين وستزداد المقومات التي تدعو الناس للحفاظ على الإمارة الإسلامية، علمًا أن الاهتمام ببناء النواظم -التي يأخذ بناء الواحد منها ثلاثة أشهر- يتيح للإمارة توفير فرص العمل لمعظم المسلمين عندهم ومما يزيد فرص عمل الناس ألا نكثر من زراعة المحاصيل التي تحصد بالحصادات ونشجع على زراعة المحاصيل التي تحصد يدويًا.

وقد يخطر ببال بعض الإخوة أن العدو قد يقصف هذه المشاريع ويدمر زراعة الناس، فأقول: إن في هذا الأمر صعوبة كبيرة على العدو؛ لأنه صدام مباشر مع احتياجات الشعب الإنسانية، ثم إن الناظم لا يعتبر هدفًا عسكريًا ذي بال، فضلًا عن أن ترميمه أمر يسير وردة فعل الدولية عليه كبيرة جدًا؛ لأنها أرزاق عوام الناس وتشكل عداء أكبر للحكومة العميلة في الصومال.

كما ينبغي تنبيه وتحذير الإخوة المسؤولين والعاملين في أجهزة الإمارة من أن يدخلوا في المسائل التجارية فهو أمر في غاية الخطورة ويتعارض مع مهمة الدولة سياسة الدنيا بالدين وحفظ الأمن والعدل في القضاء، أما أمور الدنيا فإن قامت الدولة بواجباتها وشجعت رعيتها على الأمور التي ضمن طاقتهم وتصلح حال بلادهم فإن الرعية سيسيرون في هذه المسائل فهم أقدر على عمارة الأرض بالزراعة والتجارة وغيرها.

فموظفو الدولة أو الإمارة ما ينبغي لهم أن يتنافسوا في التجارة فقوة الناس ماليًا في أي دولة هي قوة للدولة، وتكفي الإمارة الزكاة فضلًا عن أن الزراعة في الصومال تكون نسبة الزكاة منها العشر؛ لأن دخول أعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت