الإمارة أصحاب القرار في التجارة إفساد للإمارة ودمار للحركة الإسلامية ويؤدي إلى فجوة كبيرة بينها وبين الناس وهدم للدولة بأيدي منشئيها، ولكم عبرة بالحركة الإسلامية في السودان الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل قيام الدولة التي تعلق تطبيق الشريعة، فأقاموا الدولة ومن قبل أن يتراجعوا عن تطبيق الشريعة كانوا قد دخلوا في مسائل خطيرة بسبب أنهم قد أصبحت الدولة بأيديهم وما زالوا يفكرون في تقوية الحركة التي أسسوها قبل السيطرة على الدولة مما أدى إلى احتكارهم لكثير من السلع التي يحتاج إليها كل الناس والتجارة فيها من حقوق جميع الناس: كالغاز والسكر واحتكارهم للأسواق الحرة فبدلًا من أن تدعم السودان بعدل النظام الإسلامي أشارت تقارير الشفافية الدولية إلى أن السودان من أكثر الدول التي تعاني من فساد مالي وإداري كبير، ومن هنا يكون التفكير بالدخول في التجارة لتقوية الكيان الإسلامي الحاكم خطأ كبير ودمار للكيان.
ومن المسائل المهمة أن ما يدور في مجالس الشورى أسرار ينبغي حفظها، فعلى سبيل المثال: التشاور على مكان عمل الناظم فلا ينبغي لأحد أعضاء الشورى أن يخبر ابنه أو أحد المقربين منه بمكان النظام قبل معرفة عوام المسلمين، فسيشتري من الأراضي التي بجانب الناظم في حين أن ثمنها منخفض، ثم بعد علم الناس بعمل الناظم سيتضاعف ثمنها وبذلك يكون أخْذ لأموال الناس بالباطل.
كما ينبغي تحذير الإخوة من أن قطع الأشجار بشكل واسع تجاري لعمل الفحم دون زراعة بديل عنها في موسم الأمطار أمر خطير على بيئة المنطقة فينبغي قصره على قدر حاجة استهلاك الناس في الصومال، وأما ما هو للتصدير فضرره كبير.
لا يخفى عليكم أنه مع التغيرات المناخية يحدث جفاف في بعض المناطق وفيضانات في مناطق أخرى فيجب تنبيه الإخوة في الصومال لأخذ أقصى الاحتياطات الممكنة، وهذا يقع على عاتق القادة أكثر من القاطنين حول الأنهار والأودية.
ومن هذه الاحتياطات أن يتم إنشاء جهاز لإنذار الأهالي وتأسيس نقطة مراقبة متقدمة في أول النهر؛ لإنذار الناس عند حصول أمطار غزيرة وفيضانات بواسطة جهاز لا سلكي.