أو عباءة)، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يا بن الخطاب اذهب فنادي في الناس: (أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون) ، قال عمر: فخرجت فناديت:"ألا إنه لا يدخل المؤمنون." (رواه مسلم) .
فليس كل شهيد في الدنيا شهيدًا في الآخرة، وليس كل ذنب يًغفر لشهيد الآخرة، ومن الأمور التي لا تُغفر للشهيد الدين، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه: (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّيْنَ) ، قال الإمام النووي -رحمه الله-:"وأمّا قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إلا الدَّيْنَ) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين، وإنما يكفر حقوق الله تعالى"، فإذا كان من قضى شهيدًا وفي ذمته بضع دنانير استدانها عن تراضٍ بينه وبين الدائن سوف يُمنع من دخول الجنة حتى تُقضى عنه -كما جاء في بعض الروايات-، فكيف بمن قُتل وفي ذمته العشرات أو حتى المئات من الأنفس المسلمة التي أزهقها ظلمًا وعدوانًا؟! لا شك أن أولى بأن يُحبس عن دخول الجنة.
فلنبادر بالتوبة من كل الذنوب صغيرها وكبيرها، مع الإكثار من الاستغفار والدعاء استجلابًا لنصر الله ودفعًا لغضبه وعقابه سبحانه، ولنجتنب الظلم بكافة أنواعه، ولنرد المظالم إلى أهلها قبل يوم لا ينفع المال ولا البنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ا. هـ البيان.
وإذا استحسنتم البيان فأقترح أن يعرض أيضًا على العقلاء في حركتي طالبان باكستان وأفغانستان، وعلى الجماعات في الساحات الأُخرى، فلعل هذا البيان يكون بداية لحملة أوسع بهذا الخصوص، وكان للأخ عبيد فكرة طيبة أضم صوتي إلى صوته فيها وهو أن نجعل الخاتمة في نهاية كل شريط -والتي تبعث حاليًّا عن"أحفاد صلاح الدين"وما إلى ذلك- تحتوي مستقبلًا على توجيهات منهجية وفقهية تحذر من الأخطاء الشائعة في الجهاد فنجعل فيها -مثلًا- بعض الآيات والأحاديث التي أوردتها في البيان المقترح مثل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} أو"لا يزال المؤمن في فسحةٍ من دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا"أو"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"أو نحو ذلك من الأحاديث، ونجعل قبلها (أيها الأخ المجاهد: تذكّر قول الله تعالى ... ) أو (يا أيها المجاهد: تذكّر قول