إخواني الأحرار الشرفاء الغيورين على دينهم وحرماتهم وكرامتهم، إن إخوانكم المجاهدين معكم يواجهون نفس عدوكم، يواجهون أمريكا وحلفاءها الغربيين الذين سلطوا عليكم حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح وعبد الله بن الحسين وأمثالهم.
إن تراجع أمريكا وتغييرها لسياساتها في دعم الجبابرة الطغاة ومحاولة التعامل مع الشعوب المسلمة بسياسة اللين والخداع والقوة الناعمة، ما جاء إلا نتيجة مباشرة للغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، ومن بعدها بدأت أمريكا وسائر الدول الغربية تعيد رسم سياساتها [أخشى أن هذه العبارة غير مناسبة، ويمكن أن تُقرأ من كثير من الناس على أنها نوع من التبجح! ومحاولة للاحتكار للإنجاز! ورأيي أن خطابنا الأفضل والأقرب إلى الصدق أن يكون ينحو إلى استخدام مفردات: المشاركة والمساهمة، والقول بأن هذا التغيير جاء نتيجة تظافر جهود أبناء الأمة ومنهم المجاهدون، والله أعلم]
ولكن ما تنازلت عنه أمريكا وتراجعت لا يكفي ولا يرضي أي مسلم حر شريف، ولا حتى أي مبتغٍ للعدل من غير المسلمين، ولذا فإن إخوانكم المجاهدين يعدونكم أنهم -بعون الله- سيواصلون ضرب أمريكا وشركائها والنكاية فيهم حتى يرحلوا -بإذن الله- عن ديار المسلمين ويكفوا عن دعم الطغاة الجبابرة فيها، والله على ما نقول شهيد.
إخواني الأحرار الشرفاء في مصر، إن هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها غضبتكم يجب أن يحرص فيها كل حر شريف غيور على دينه وحرماته وكرامته على أن يتمسّك بمبادئه وثوابته وعقيدته، وأن يعمل على تحقيقها وتمكينها.
فهناك العديد من المتربصين الذين ينتهزون هذه الفرص لحرف غضبتكم عن الصواب ودفعها عن الجادة ليحققوا مآربهم ومطامعهم.
إخواني الأحرار الشرفاء الأوفياء لدينهم ولأمتهم، لقد قامت غضبتكم الكريمة لتواجه ظلم وفساد النظام الحاكم في مصر ولتغيره، ولذا عند الحديث عن التغيير دعونا نعرض الأمر بأسلوب طبي، فنتحدث عن المرض، ثم نتحدث عن العلاج.