الصفحة 81 من 270

الصارخون إذا أسيء إلى الحمى * * * والزائِرون إذا أُغير على الشرى

لا الجاهلون العاجزون ولا الألى * * * يمشون في ذهب القيود تبختُرا

إخواني الأحرار الشرفاء في مصر هناك من يريد أن يصل للحكم في مصر عبر صفقة مع أمريكا، فيضمن لها استمرار مصالحها وجرائمها في مقابل حياة سياسية زائفة وحريات كاذبة تدور في الفلك الأمريكي وتعيدنا للحياة السياسية الزائفة في العهد الملكي.

هناك من يريد حل مشاكل مصر بالخضوع لأمريكا والاستعانة بها، وهؤلاء يتعامون عن قصد عن أن أمريكا هي أصل المشكلة.

على الأحرار والشرفاء في مصر أن يدركوا طبيعة الصراع وأن الأعداء المحليين ما هم إلا وكلاءَ [بالرفع خبرًا للضمير"هم"، لأن الاستثناء مفرَّغ] للأعداء الخارجيين، وأن الحرية السياسية لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن تحرير الإنسان من الشرك ومن التبعية للغزاة الأجانب، ولا يمكن أن تتحقق إلا بطرد القوات المحتلة من مصر ومن جزيرة العرب وأفغانستان والعراق وفلسطين وسائر ديار المسلمين، ولا يمكن أن تتحقق إلا بتوزيع عادل للثروة حتى لا تسرق اللقمة من فم الفقير لتكدس في حسابات اللصوص خارج مصر.

عليهم أن يدركوا ذلك حتى لا تسرق ثمرة غضبتهم ولا تسلب مكاسب انتفاضتهم.

وقبل أن أختم كلامي أود أن أتوجه بثلاث رسائل:

الأولى لأهلنا في تونس الحبيبة، تونس القيروان، تونس الجهاد والرباط، فأقول لهم: لقد ذهب الحاكم الطاغية ولكن بقي النظام الطاغي، فواصلوا جهادكم وكفاحكم حتى تستأصلوا الطغيان من أرضكم وترفرف أعلام الإسلام والحرية والعزة والعدالة فوق ربوعكم.

والرسالة الثانية: لأهلنا في اليمن الحبيب، يمن الإيمان الحكمة، مدد الإسلام وأعوانه وأنصاره، فأذكرهم الله في إخوانهم المجاهدين الذين يتصدون للنظام الطاغي الفاسد المفسد وأحرضهم على اقتلاع جذوره، ذلك النظام الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت