الصفحة 80 من 270

وإذا كنت قد أشرت للمحاكم العسكرية فلا بد أن أذكر كل حرّ وشريف غيور على دينه ووفي لأمته في مصر أن لا ينسى إخوانه الأسرى في سجون مبارك، الذين ضحوا بأموالهم وعيشهم وسط أهلهم وتحملوا التعذيب والإهانة والإذلال والأسر الطويل ليقارعوا ذلك النظام الفاسد المفسد، يا أيها الأحرار الشرفاء إن تخليص أولئك الأسرى دَين في أعناقكم تسألون عنه في الدنيا والآخرة.

وإذا كنت أتوجه بندائي لكل حر شريف في مصر أن يواصل كفاحه وجهاده ومقاومته حتى يسقط النظام الفاسد ويقوم النظام الإسلامي فإني أخص بالنداء أسود الأزهر وليوثه فأقول لهم:

يا أُسود الأزهر ويا ليوث الإسلام، هذا هو يومكم، فهبوا وقودوا الأمة في كفاحها من أجل إقامة النظام الإسلامي، أنتم تملكون قيادة الأمة إذا اتحدتم وتمسكتم بالحق وثبتم عليه وتخلصتم من الأقزام الذين فرضهم مبارك عليكم، لقد بدأ زئير الأُسود في الأزهر يتعالى فواصلوا واصبروا وصابروا.

قودوا حملةً في أوساط أمتكم لتهب لتخلع النظام الفاسد وتقيم على أنقاضه نظام الإسلام، بينوا لهم أنه لا أمان بلا إيمان، ولا سلام بلا إسلام، ولا حرية بلا توحيد، استخلصوا حريتكم التي سُلبت منكم، وحقكم في أن ترد للأزهر أوقافَه [نائب فاعل مرفوع] ، وأن يختار علماؤه شيخهم من بينهم ولا يختاره الطغاة لهم، استخلصوا حقكم في أن يكون لكم تجمع مستقل يعبر عن رأيكم ويدافع عن كل مضطهد منكم، كيف يمكن أن يكون لكل مهنة حتى الراقصين والساقطين نقابات وجمعيات تمثلهم ويُحرم من ذلك علماء الأزهر؟!

قُم في فم الدنيا وحيِّ الأزهرا * * * وانثر على سمع الزمان الجوهرا

واخشع مليًّا واقضِ حق أئمةٍ * * * طلعوا به زُهرًا وماجوا أبحرا

كانوا أجلَّ من الملوك جلالةً * * * وأعزَّ سلطانًا وأفخم مظهرا

زمن المخاوف كان فيه جنابهم * * * حرم الأمان وكان ظلهم الذرا

من كل بحرٍ في الشريعة زاخِرٍ * * * ويُريكه الخُلُق العظيم غضنفرا

المعهد القدسي كان نديُّه * * * قُطبًا لدائرة البلاد ومحورا

وُلِدت قضيتها على مِحرابه * * * وحبت به طفلًا وشبَّت مُعصِرا

هُزوا القرى من كهفها ورقيمها * * * أنتم لعمر الله أعصاب القرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت