الصفحة 79 من 270

إن الجيش المصري مليءٌ بالأحرار والشرفاء والأوفياء لدينهم وأمتهم، أليس الجيش المصري هو الذي كان في صفوفه خالد الإسلامبولي وعطا طايل وحسين عباس وعبد الحميد عبد السلام وعصام القمري وسليمان خاطر -رحمهم الله-؟

ولكن للأسف تمكن مبارك والأمريكان من أن يسلّطوا على ذلك الجيش قيادة تابعة لهم.

أليست قيادة الجيش المصري هي التي سمحت بدخول البلطجية بخيولهم وجمالهم وأسلحتهم ليهاجموا المتظاهرين يوم الأربعاء الدامي؟

ومن قبل ذلك أليست هي التي أشرفت على المحاكم العسكرية التي أصدرت أكثر من مئة حكم بالإعدام في عهد مبارك، وأضعاف أضعافها من الأحكام الظالمة الجائرة بالسجن والحبس؟

وأليست [هذه ما وبعدها ينبغي أن تكون: أوَليستْ. هذا هو الفصيح؛ أن تسبق همزة الاستفهام حرفَ العطف] هي التي قامت وتقوم بإعانة المجهود العسكري الاستخباراتي الأمريكي ضد أمتنا، وهي التي توفر القواعد للأمريكان وهي التي توفر تسهيلات التموين والإمداد والتخزين لتلك القوات؟

وأليست هي التي تشارك في المناورات المشتركة مع قوات أمريكا وحلف الناتو، ومنها مناورات النجم الساطع التي تتدرب فيها القوات المشتركة على احتلال مصر إذا قام فيها حكم إسلامي مناوئ لأمريكا؟

وأليست هي القيادة التي تتلقى معونة عسكرية أمريكية تقدر بواحد ونصف مليار دولار سنويًّا لتستمر في تسخير الجيش المصري في خدمة المصالح الأمريكية؟

وأليست هي القيادة التي تأمر بحصار غزة؟

إن قيادة الجيش المصري هي الضامنة -في نظر أمريكا- لاتفاقيات الاستسلام مع إسرائيل، ولاتفاقات التعاون العسكري مع أمريكا، وهي الضامنة لبقاء سيناء منزوعة من السلاح، وهي الضامنة لسلامة حدود إسرائيل الجنوبية ولاستمرار الحصار على غزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت