وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله ، فدعا أقرب الناس إليه ، تنفيذًا للأمر الإِلهي: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } (1) .
ثم دعا الناس كافة ، فأرسل إلى ملوك الأرض في عصر النبوة يدعوهم إلى الله .
إن أجر الداعي من الرسل والأنبياء على الله عز وجل: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ } { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } (2) .
وأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لمن يدعوهم: { قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (3) .
هكذا جرت سنة الله في بعث الرسل والأنبياء ، أجرهم على الله .
أما المؤمنون بالدعوة فالأجر والنفع لهم في دنياهم وآخرتهم .
(1) الشعراء: 214 .
(2) الشعراء: 105 - 106 .
(3) سبأ: 47 .