وهو السبب أيضًا في تميزْها: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } (1) . وتعدّد الدول الإسلامية في الوقت الحاضر ، لا يخل كثيرًا بوحدة الأمة التي أكدها القرآن الكريم ، فالأمة - كما ذكرنا من قبل- ليست هي الدولة ، وفي وقت مبكر من تاريخ الإسلام السياسي وُجدت الدولة الإسلامية في المشرق والدولة الإسلامية في المغرب ، وكان ذلك في عصر الدولة الأموية (41- 132 هـ) وهو عصر ازدهار وتوسع إسلامي . فالأمة الإسلامية هي واحدة بنص القرآن الكريم ، تتحقق وحدتها بتوحد الغايات والخصائص والأهداف ، وباتخاذ التعاون والتآزر والتكامل منهجًا فكريًّا وعمليًّا في علاقات الدول الإسلامية بعضها ببعض ، وذلك التوحد أقوى بلا شك من أشكال النظم السياسية المتعارف عليها في والوحدة أو الاتحاد .
(1) آل عمران: 110 .