الصفحة 31 من 105

ولقد استقرت الدول الإسلامية في العصر الحديث داخل حدود معينة ، ولكل منها شعبها وجنسيتها ونموذج حياتها .

وذلك لا يمنع أن تظل الأمة الإسلامية أمة واحدة كما أرادها الله .

إن النظام الدولي في العصر الحديث يهتم (بالدولة) وليس (بالأمة) من حيث تكوينها وخصائصها العقدية والفكرية والنفسية التي تميزها ، وهو ما اهتم به الإسلام ، وهو في الحقيقة أولى بالاهتمام .

ولا بد من الإشارة إلى المعيار الذي يتخذ لمعرفة هوية الدولة ، وما إذا كانت من الدول الإسلامية ، وهي مسألة لقيت اهتمامًا كبيرًا في العصر الحديث ، وفي السنوات الأخيرة بالذات ، ولا شك أن أول معيار يرد في هذا الشأن ، هو ما يمثل الحقيقة والواقع ، فالشعب المسلم في أغلبيته الساحقة أو في مجموعه ، ينبغي أن تكون دولته إسلامية ، وهذا هو المعيار الذي ساد لعدة قرون ، لأنه يطابق الواقع ، وهذا المعيار ظاهر في دولة إسلامية كثيرة لم يثر الشك يومًا في انتمائها للإسلام شعبًا ودولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت