واختار الحاكم الروماني لشعبه عقيدة التثليث في عهد الإمبراطور قسطنطين ، في مجمع نيقيه 325 م ، أي بعد رفع المسيح عليه السلام بنحو ثلاثة قرون ، وتؤكد الدراسات ، ومنها دراسات أعدها متخصصون في اللاهوت النصراني ، أن الأغلبية في مجمع نيقيه لم تكن مع عقيدة التثليث ، ولكنه اختيار الحاكم لعقيدة شعبه ، كما كان الحال في إمبراطورية فارس والممالك الكبرى في الزمن القديم .
أما الإسلام ، وهو عقيدة دينية ، ونظام اجتماعي متكامل ، فلم يكن في أصله اختيار حاكم لشعبه .
فعندما أشرق النور الإلهي في مكة المكرمة لم يكن فيها نظام سياسي أو حتى نظام حكم معترف به ، له السيطرة على القبائل العربية التي كانت تحيا حياتها في ظل نظام قبلي ، يتصف بالتشرذم والتشتت والعصبية ، وانعدام النظام الاجتماعي المتكامل ، وهي حياة جاهلية ، في نظام الحكم ، وفي النهج الاجتماعي أيضًا ، كما وصفها الله في القرآن الكريم .