2-طريق الوفود . كما كان تبليغ الدعوة ، وتعليم الناس الدين يتم عن طريق الوفود التي تفد على النبي صلى الله عليه وسلم راغبة في التعرف على دين الله ، فيفدون إليه ، ويتلقون الدين منه ويعرض الدعوة عليهم ، وقد عد ابن سعد رحمه الله في كتابه الطبقات واحدًا وسبعين وفدًا وفد إلى المدينة النبوية (1) .
3-كما كان صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته الكرام دين الإسلام في بيته وفي مسجده وفي مختلف المناسبات والأمكنة .
كان قدوتهم ، ينظرون ماذا يعمل فيعملون مثله ، وقد رضي الله عنهم ورضوا عنه . وبذلك تأهلوا لحمل رسالة نبيهم من بعده ، فنشروها في العالم ، وبلغوها خير تبليغ .
لم تكن الدولة التي قامت في المدينة المنورة ، تطورًا اجتماعيًّا من الأسرة إلى العشيرة ، إلى القبيلة ، إلى المدينة ، ثم الدولة ، كما حدث في التاريخ القديم لدولة الإغريق أو الرومان . قامت دولة الإسلام في الأرض ، أقامها النبي والرسول والإمام الأعظم للمسلمين ، وهي دولة فريدة في نشأتها ، وفي رسالتها ، وفي ممارسة حياتها .