الصفحة 56 من 105

لقد تأثرت كثير من الدول الإسلامية بدعوى القومية ، وكان البعض يتخوف على مصالح الأقلية غير المسلمة من اعتبار الإسلام أساسًا للانتماء السياسي .

وفي النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي ، تبلور الاتجاه القومي والوطني في غالب البلاد الإسلامية ، وتكمن الخطورة هنا في اعتبار الاتجاه القومي أو الوطني مقابلًا للاتجاه الإسلامي .

إن الإسلام يستطيع أن يحتوي القومية تمامًا ، بل وينقيها من مثالب التعصب الذميم للعرق واللون ، وهو يحتوي الوطنية بسهولة أكبر ، ولا يستلزم نفي كل الروابط أو الاستغناء عنها ، فهو لا ينفي غيره من الانتماءات ، وإنما يحاول تعديلها ودفعها إلى الأفضل فكريًّا وعمليًّا ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إنه في السنوات الأخيرة من القرن العشرين الميلادي ، ظهرت العلمانية التي تعادي الدين ، ليس باعتباره رابطة للجماعة ، بل قبل ذلك بكثير ، باعتباره نظامًا أو منهجًا صالحًا للحياة في المجتمعات الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت