إن تجاهل الدولة للدين أو محاربتها له ، لم يجعل الإسلام لا يجد سندًا لانتشاره ، أو ثباته في القلوب ، ولم يجعل الدعوة إليه وإلى سبيل الله تختفي ، لمجرد أن الدولة أو حاكمًا لا يريد الرشد سبيلًا .
إن الخطأ الأساسي في علمانية الدولة التي تأخذ بها بعض الدول المنتسبة إلى الإسلام ، أنها تظن أن القومية لا يمكن أن يكون لها اعتبار في ظل الرابطة الدينية مع أن الدين يهذب القومية ويحاول الاستفادة مما قد تحمله من منافعَ للناس .
وعلى سبيل المثال . فلم يكن هناك تناقض بين الإسلام وبين العروبة ، فأثر الروح الدينية في نشأة الأمم وانتشار حضارتها ، يبدو واضحًا في تاريخ العرب بعد الإسلام .
ويشير أحد الباحثين ، غير المسلمين ، وهو الدكتور يوسف خليل إلى"أن الإسلام يعتبر لكونه دين الكثرة الساحقة من الشعوب الناطقة بالضاد ، في طليعة القوى المعنوية التي تحرك الشعوب ، ولم يلبث أن ساد المنطقة برمتها ، فكان عاملًا من عوامل توحيدها في وقت وجيز ، وليس من الديانات الأخرى ما نجح نجاحًا كليًّا في توحيد هذه المنطقة الواسعة قبل ظهور الإسلام".