والمطلوب ، أن يكون الإعلام ، ملتزمًا بغايات الدعوة وأهدافها ، في تنمية الفرد المسلم ، والمحافظة على القيم الدينية والخلقية .
ويحتاج أمر الدعوة في كثير من البلاد الإسلامية ، إلى إيضاح كامل لمنهج التقدم والتنمية البشرية ، هل هو المنهج الغربي القائم على تهميش الدين وتقليل أثره في بناء الإنسان؟ أو المنهج الإسلامي الذي يعتبر الدين أساسًا عقليًّا ونفسيًّا للإنسان المسلم؟
وكذلك يحتاج الأمر إلى إيضاح المرجع الذي يحتكم إليه عند الاختلاف ، هل هو الإسلام أو غيره ؟
إن هذا الإيضاح ، يجعل منهج التطور والتقدم واضحًا ، ولا يجعله نهبًا للهوى والغرض ، أو العنف والاستبداد أحيانًا .
ومن شأن إيضاح المرجع الإسلامي في الدولة ، أن يقضي بلا شك على الحيرة التي تواجهها مجتمعات إسلامية عديدة ، تشعر بتناقض حقيقي في حياتها بين ما تسمعه في مساجدها ، وما يتعلمه أبناؤها في مدارسها ، وبين ما تبثه أجهزة إعلامها .