الصفحة 9 من 105

ولا يكتمل منهج الدعوة إلى الله - كما أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم- حتى يقترن كمال الإِيمان والتوحيد بالعمل الصالح من الداعي . يقول تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ } { صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (1) فالدعوة إلى الله هي من أحسن القول ، والعمل الصالح من أحسن العمل ، واجتماعهما في منهج الداعي يصدِّق قول الله تعالى فيه أنه من المسلمين .

والدعوة إلى الله بابها واسع ، تشمل دعوة المسلمين وغير المسلمين: فبالنسبة للمسلمين تنتظم تعليمهم ما لا يسعهم جهله من أحكام دينهم ، وتبصيرهم بما ينبغي أن يكونوا عليه في عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم ، وتُبين لهم وجه الحق فيما يلتبس عليهم ، تصحح المعتقد ، وترد على المعاند والمكابر .

وتنتظم وعظ عامة المسلمين وخاصتهم ، وإرشادهم ومناصحتهم وموالاتهم ، ودعوتهم إلى الإسهام في الخير والتعاون عليه .

وتنتظم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحمل الناس على الالتزام بشرع الله .

وغير ذلك من مجالات الخير والإحسان والبر والتقوى .

(1) فصلت: 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت