ولا وجه بعد ذلك للمجادلة في شأن هذا المرجع ، ولا في المزايدة عليه ، كما يقع في كثير من البلاد الإسلامية التي تكون فيها قضية المرجع ، وقضية تطبيق الشريعة الإسلامية ، مصدرًا للفجوة بين المجتمع الإسلامي والسلطة القائمة عليه .
فقد أرسى نظام الحكم في المملكة ، العلاقة بين الدين والدولة ، ووضع الدعوة في مكانها الصحيح بين واجبات الدولة ، وأوضح ، المرجع الذي يحتكم إليه ديانة وسياسة ، وبذلك قضى على كل سبب للجفوة بين المجتمع وبين ولاة الأمر فيه .
أما في كثير من الدول التي تنتسب إلى الإسلام فنجد الخلاف الشديد في مرجعية الشريعة الإسلامية . ودساتير بعض تلك الدول تتجاهل الدين كلية ، فلا تنص على أن الإسلام هو دين الدولة . وفي المقابل توجد دعوات أفراد وجماعات هناك تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية .
ونحن في المملكة العربية السعودية يسرنا أن يطبق كل مجتمع مسلم شريعة الله ، فهذه هي رسالة المملكة من خلال دعوتها إلى التضامن الإسلامي ، ومن خلال ما يتم من لقاءات أو اجتماعات مع قادة الدول والمسؤولين والمفكرين والعلماء .