كما يتضح أن نظام الحكم في المملكة ، تنبه إلى ارتباط الدعوة إلى الله بالنظام التعليمي والنظام الإعلامي في البلاد ، فجاءت النصوص برعاية هذا الارتباط ، في ظل الإسلام عقيدة وشريعة .
وإن أي مطلع على السياسة العليا للتعليم في المملكة ، والسياسة العليا للإعلام ، يدرك ذلك ، مما لا يوجد في أي دولة من دول العالم الإسلامي .
فلا مجال في النظام في المملكة لترك التعليم والإعلام بعيدًا عن الدعوة إلى الله ، وهي من أهم واجبات الدولة .
فارتباط الدعوة بهما ، هو الذي يضمن أن تؤدي رسالتها دون معوقات ، ولم يصبح التعليم ، أو الإعلام ، جُزُرًا منعزلة تختار طريقها ومنهجها ، بعيدًا عن رسالة الدولة ومهام الدعوة . وهذا الارتباط الذي تضمنته نصوص نظام الحكم ، عالج بوضوح داءً تشكو منه مجتمعات إسلامية عديدة ، وهو انفصال النظام التعليمي والإعلامي عن رسالة الدعوة ، بل ووجود كثير من أوجه التناقض بين مناشط الدعوة ، وما تمارسه مؤسسات التعليم والإعلام .