ليست مالًا، ولا قيمة لها في الشرع، أو أتلف خمرًا فإنه لا ضمان فيه لأنه لا قيمة له.
2 -أن يكون متقومًا: أي يكون له قيمة في نظر الشرع؛ فلا يضمن الخمر والخنزير لأنه وإن كان متقومًا فهو مال وله قيمة عند بعض الناس، وقد يباع ويشترى فهو فيه نوع من المالية، لكن هذه المالية مهدرة في الشرع، ولا قيمة لها فلا يُلتفت إليها فلا يضمن.
3 -أن يكون المُتْلِفُ من أهل الوجوب: فلا ضمان على بهيمة فلو أن بهيمة لإنسان أتلفت مال إنسان، مثلًا أتلفت زرعه لا ضمان على البهيمة، ولا ضمان على صاحبها لأننا إذا قلنا لا ضمان على البهيمة فلا ضمان على صاحبها إلا أن يكون مفرِّطًا أو يكون معها، على تفصيل من إتلاف البهيمة، لكن الأصل كما قلنا أنه لا ضمان على البهيمة.
4 -أن يكون في الضمان، فائدة: وهو أن يكون المتلف تحت ولاية المسلمين وتحت حكمهم فلا ضمان على الحربي، ولا على الباغي إذا أتلف، فلو أن المسلمين قاتلوا الكفار فأتلفوا على المسلمين بعض النفوس وقتلوا منهم من قتلوا أو أفسدوا بعض الأموال، فلو استولى المسلمون على بلادهم وأسلموا فإنهم لا يضمنون بإجماع أهل العلم لأنهم في حال القتال لا ولاية عليهم، ثم إن هذا من محاسن الشرع أنه لا يضمن أهل الحرب ترغيبًا لهم في الإسلام.
كذلك الباغى، فلو أن فئة باغية أو معتدية وقاتلهم المسلمون فلا يُضمَنُ أهل