عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ علينا { أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا } ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل شيئًا، فذهبت ثم رجعت) [ صحيح البخاري 6: 2637] . ودفع شرَّاح (( صحيح البخاري ) )كالكرماني والحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) )13: 204 وبدر الدين العيني في (( عمدة القاري ) )24: 277 والعسقلاني في إرشاد الساري 10: 268 توهم أن يراد بلفظ: فقبضت امرأة منا يدها؛ المصافحة بالمس، بأن معنى فقبضت: أي لم تبايع وانسحبت ثم رجعت للمبايعة، فهو مجاز وكناية عن التأخر في المبايعة والقبول كما في (( حكم المصافحة والمس ) )ص122-123، ويؤيد هذا المعنى قول أم عطية: (فذهبت ثم رجعت) ، أو كن يشرن باليد عند المبايعة دون الملامسة، أو أن يكون بحائل من ثوب ونحوه.
عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إلينا عمر، فقام على الباب فسلَّم علينا فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكن قالت: فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تبايعنني على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تزنين ولا تسرقن… قالت: فقلنا: نعم، قالت: فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد) [صحيح ابن حبان 7: 317، ومسند البزار 1: 374، ومسند أحمد 5: 85، وشعب الإيمان 7: 21] : أي مدّ يده إليهن من بعيد وهو خارج البيت وهنّ داخله دون أن تحصل مصافحة أو لمس كما في (( حكم المصافحة ) )ص123.