الصفحة 21 من 116

وهذه الثياب البيتية ساترة لعورة المرأة أمام محارمها إن كانت صفيقة ـ أي ثخينةـ لا تلتزق ببدها فلا بأس بها؛ لأن المنظور إليه الثوب دون البدن ما لم يكن النظر بشهوة، أما إن كانت ثوبها رقيقًا يصف ما تحته ويشف أو كان صفيقًا لكنه ملتزق ببدنها حتى يستبين له جسدها، فلا يحل لبسها أمام المحارم ولا النظر إليها؛ لأنها إذا استبان جسدها كانت كاسية صورة عارية حقيقة؛ لأن هذا الثوب من حيث أنه لا يسترها بمنزلة شبكة عليها، بخلاف ما يسترها فإنه نظره إليها كالنظر إلى خيمة فيها امرأة، ومتى كان يصف يكون ناظرًا إلى أعضائها [ كما في البدائع 5: 123، ورد المحتار 6: 372، والفتاوى الهندية 5: 329، والتبيين 6: 17] . ومن الأدلة على ذلك:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) [ في صحيح مسلم 3: 1680] .

عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهم كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات…) [في المستدرك 4: 483، وصححه، والمعجم الصغير 9: 131، ومسند أحمد 2: 223، والمعجم الصغير 2: 257، وموارد الظمآن 1: 351، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 137: رجال أحمد رجال الصحيح] ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت