الصفحة 5 من 116

7.عن عبد الرحمن بن زيد - رضي الله عنه - قال: (( كنا مع سلمان - رضي الله عنه - فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا فخرج إلينا فقلنا: لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن. فقال: سلوني فإني لست أمسّه إنما يمسه المطهرون، ثم تلا: { لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} . ) ). قال الحافظ السيوطي في الدر المنثور 8: 27: (( أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر والحاكم وصححه ) ).

8.قال ملك العلماء الكاساني في بدائع الصنائع 1: 33: (( إن تعظيم القرآن واجب , وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلها حدث ) ).

ومن أراد الإطلاع على تفصيل الكلام في الأحاديث والآثار الواردة في ذلك فليراجع نصب الراية 1: 281-282، والدر المنثور 8: 27، وإعلام المبيح الخائض بتحريم القرآن على الجنب والحائض 1: 73، وغيرها، فإن المقام هنا لا يتسع لذلك.

وبناءً على ما سبق فعند سادتنا الحنفية يحرم مسّ المصحف في الجنابة والحيض والنفاس والحدث الأصغر إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ، ويكره تحريمًا اللَّمْسُ بالكُمّ على الصحيح؛ لأنه تابع للماس، فاللمس به لمس بيده [كما في فتح القدير 1: 149 ، والوقاية ص126، وغيرها] .

وكذلك يكره لمس لوح أو درهم عليه آية من القرآن إلا إذا كان الدرهم في صرة: أي ما يجعل فيها الدراهم، وتكون من غير ثيابه التابعة له. [كما في رد المحتار 1: 117 ، وشرح الوقاية ص126، وذخر المتأهلين ص143، وغيرها] .

ويجوز له أن يقرأ القرآن عن ظهر أو عن مصحف إذا قلب أوراقه بقلم أو غيره [كما في عمدة الرعاية 1: 131 ، وغيرها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت