5.عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: (لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر) [في المستدرك 3: 552، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمعجم الأوسط 3: 327، والمعجم الكبير 3: 205، 12: 313، والمعجم الصغير 2: 277، والمراسيل لأبي داود ص122، وسنن الدارمي 2: 214، والموطأ 1: 199] ، وفي رواية: (إلا على طهر) [في مصنف عبد الرزاق 1: 341، غيره] . قال العلامة الدكتور نور الدين عتر في إعلام الأنام 1: 221: دل الحديث على أنه يحرم على من لم يكن طاهرًا أن يمس المصحف وقد اتفق على ذلك جمهور العلماء من عهد الصحابة - رضي الله عنهم - فمَن بعدهم، وقال به الأئمة الأربعة وغيرهم. وذهب داود الظاهري وابن حزم إلى أنه يجوز للمحدث حدثًا أصغر أو أكبر أن يمس المصحف وأخذ بقوله هذا بعض من يزعم الاجتهاد... وليس لهما من دليل في شذوذهما هذا إلا الاستناد إلى البراءة الأصلية، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، فاستندا إلى ذلك واكتفيا بنقد أدلة أئمة الإسلام، ومعلوم أن البراءة الأصلية ليست قوية، بل إنه يصلح معارضتها بأي دليل صحيح، وهذا دليل أئمة العلم يعارضها، ودلالتها صحيحة قوية لا يرتقي إليها الطعن )) .
6.عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال عثمان بن أبي العاص ـ وكان شابًا ـ: وفدنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدوني أفضلهم أخذًا للقرآن وقد فضلتهم بسورة البقرة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (قد أمرتك على أصحابك وأنت أصغرهم ولا تمس القرآن إلا وأنت طاهر) [ في المعجم الكبير 9: 44، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 277: رواه الطبراني في الكبير في جملة فيما تجب فيه الزكاة وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال البخاري: ثقة مقارب الحديث] .