الصفحة 3 من 116

2.قال - جل جلاله: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ. فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ. بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس:11-16] . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 4: 156: (( استنبط العلماء - رضي الله عنهم - من هاتين الآيتين ـ أي آيات الواقعة وعبس ـ أن المحدث لا يمس المصحف كما ورد به الحديث إن صح؛ لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى؛ لأنه نزل عليهم وخطابه متوجّه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم والانقياد له بالقبول والتسليم؛ لقوله - عز وجل: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف:4] ) ). وقال الإمام مالك - رضي الله عنه: (( أحسن ما سمعت في هذه الآية { لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } [الواقعة:79] إنما هي بمنزلة هذه الآية التي في عبس وتلى قول الله تبارك وتعالى: { كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ، فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ } [عبس:11-16] ) ). ينظر: الموطأ1: 199، والدر المنثور 8: 27.

3.قال - عز وجل: {وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، قال الإمام القرطبي في تفسيره 5: 199: (( إذا كان لا يجوز له اللبث في المسجد، فأحرى ألا يجوز له مسّ المصحف ولا القراءة فيه إذ هو أعظم حرمة ) ).

4.عن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يمس القرآن إلا طاهر) [في سنن البيقهي الكبير 1: 88، وسنن الدارقطني 1: 121، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 276: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت