إنه وضَّح طبيعة نظرة المرأة للرجل، وهي نظرة إعظام وإكبار وإجلال حتى كره أن تنادي الزوجة زوجها باسمه؛ لما فيه من الإخلال بذلك، إذ عليها أن تناديه بكنيته توقيرًا له، ووضح نظرة الرجل للمرأة وهي نظرة رحمة ومودة ورأفة قال - جل جلاله: { وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21] ، وهذا يخالف نظرة الغرب التي تجعل كل منهما ندًا للآخر.
إنه جعل الرجل المسؤول الأول في الحياة الزوجية: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [النساء: 34] ، وأمر المرأة بطاعة زوجها والقيام على أمره حتى قال - صلى الله عليه وسلم: (لو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقّه) [ابن حبان 9: 470، والمستدرك 2: 206] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما من امرأة يطلب زوجها منها حاجة فتأبى فيبيت وهو عليها غضبان إلا باتت تلعنها الملائكة حتى يصبح) [أحمد 2: 255، والأوسط 8: 94، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 296: رجاله ثقات] ، ومن تدبّر في المشاكل وجد جلها راجع إلى عدم الطاعة والتعنت.