عن نافع - رضي الله عنه - قال: (خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر ... وغابت الشمس ... فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عجل به السير صنع هكذا) [ في سنن النسائي 1: 490، والمجتبى 1: 287، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 88، والتبيين 1: 88] قال عبد الحق: (( وهذا نص على أنه صلَّى كل واحدة منهما في وقتها ) ) [كما في تبيين الحقائق 1: 88، وغيره]
إن التأخير حتى يخرج وقت الأولى ويدخل الثانية تفريط فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى) [ في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 95، وغيرها] .
وما ذهب إليه الحنفية هو الأسلم والأحوط لصراحة النصوص القرآنية والحديثية في أن لكل صلاة وقتها، وقد أنكر الإمام البخاري جمع التقديم. [كما في معارف السنن 2: 161] ؛ لعدم ثبوته ومعارضته للنصوص.