وقال الإمام الشيرازي الشافعي في المهذب 1: 308: (( ولا يجوز دفع الزكاة إلى هاشمي ) ). وينظر: كفاية الأخيار 1: 277.
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي في المغني 2: 517: (( لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة... ) ).
هذا هو المعتمد في المذاهب إلا أننا نجد أن بعض فقهاء المذاهب أجاز إعطاءهم الزكاة عند منعهم من حقّهم في الخمس:
قال أبو سعيد الاصطخري الشافعي: (( إن منعوا حقّهم من الخمس جاز الدفع إليهم؛ لأنهم إنما حرموا الزكاة لحقهم في خمس الخمس، فإذا منعوا الخمس وجب أن يدفع إليهم ) )لكن الإمام الشيرازي بيَّن أن المعتمد عدم إعطائهم وإن منعوا من الخمس، فقال في المهذب 1: 308: (( والمذهب الأول؛ لأن الزكاة حرمت عليهم لشرفهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا المعنى لا يزول بمنع الخمس ) ).
وعن الإمام القاضي أبي يوسف - رضي الله عنه: إنه يجوز دفع بعضهم لبعضه، وهو أيضًا رواية عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وروى أبو عصمة عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - إنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه؛ لأن عوضها الخمس، وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم، وإيصالها إلى غير مستحقيها، فإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض، وأقرَّه القُهُستاني. كذا في شرح الملتقى. ينظر حاشية الطحطاوي على المراقي 2: 719.
وفي الموسوعة الفقهية 1: 102: (( والمشهور عند المالكية أن محل عدم إعطاء بني هاشم من الزكاة إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال، فإن لم يعطوا، وأضر بهم الفقر أعطوا منها، وإعطاؤهم حينئذ أفضل من إعطاء غيرهم.
وقيده الباجي بما إذا وصلوا إلى حالة يباح لهم فيها أكل الميتة، لا مجرد الضرر، والظاهر خلافه، وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا إلى حالة إباحة أكل الميتة؛ إذ إعطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو ظالم...