الصفحة 78 من 116

والظاهر من إطلاق المنع عند الحنابلة أنه تحرم على الآل الصدقة وإن منعوا حقهم في الخمس )) .

فحاصل ما سبق إن المذاهب الأربعة اتفقت على عدم جواز صرف الزكاة إلى بني هاشم لصريح النهي النبوي من أنها أوساخ أموال الناس، وهذا عام عند الشافعية والحنابلة سواء أعطوا من الخمس أو لم يعطوا إلا ما قاله الاصطخري من الشافعية، ولكن المالكية قيَّدوا النهي بعد الإعطاء إذا أعطوا الخمس، وإذا لم يأخذوا الخمس فيجوز لهم أخذ الزكاة، وعند الحنفية ورد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - جواز إعطائهم الزكاة إن لم يصرف لهم الخمس، وعنه أيضًا وعن أبي يوسف - رضي الله عنهم - يجوز إعطاء بعضهم لبعض الزكاة. والله أعلم وعلمه أحكم. الدكتور صلاح أبو الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت