وفي (( الفتاوى الهندية ) )1: 512: (( إذا كفَّر بالصيام وأفطر يوما بعذر مرض أو سفر فإنه يستأنف الصوم، وكذا لو جاء يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستأنف الصوم فإن صام هذه الأيام ولم يفطر فإنه يستأنف أيضًا ) ).
وما نصَّ عليه السادة الحنفية من وجوب الاستنئناف فيما سبق ذكره السادة المالكية، ففي (( المدونة ) )2: 330: (( قال ابن القاسم: وسألت مالكًا عن الرجل يكون عليه صيام شهرين في تظاهر أو قتل نفس خطأ. فيصوم ذا القعدة وذا الحجة. فقال لي: لا أرى ذلك يجزئ عنه، وليبتدئ الصيام شهرين متتابعين أحب إلي ) ).
ومثله عند السادة الشافعية ففي (( حاشية الغرر البهية ) )4: 319: (( قال في الروض ويقطعه أي: التتابع عيد النحر ورمضان ) ). وفي (( الروضة البهية ) )2: 131-132: (( يجب تتابع الصوم ... وكل من أخل بالمتابعة حيث تجب لعذر كحيض, ومرض, وسفر ضروري بنى عند زواله, إلا أن يكون الصوم ثلاثة أيام فيجب استئنافها مطلقًا, كصوم كفارة اليمين... ) ). والله أعلم. الدكتور صلاح أبو الحاج