الإنجليز السمر!)
ويجب التأكيد هنا على أننا نتتبع جذور مسار الخط الجهادي الذي يحمل شعلة الجهاد العالمي اليوم والذي بات يعرف باسم (السلفية الجهادية) ولا نقصد أي جماعات مشوهة الفكر والتصور كحركة حماس وجبهة مورو الإسلامية وغيرها وإن كانت تنطلق وتمتد من نفس الجذور التاريخية، فكتب الإمام سيد قطب قد ترجمت إلى العديد من اللغات واعتمدتها الكثير من الجماعات الإسلامية على مختلف أنواعها من الشرق إلى الغرب، ولكنها لم تلاق القالب المناسب لها إلا عند أصحاب المنهج السلفي في اتباع الكتاب والسنة، فأنتج هذا التزاوج الفكري مقاتلين (عقائديين) أخذوا على عاتقهم مقارعة العدو القريب والمتمثل في الحكام المرتدين المبدلين لشرع الله، منطلقين من قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً فتفجرت نتيجة لذلك سلسلة من الحركات والتنظيمات الجهادية في شتى بلدان المسلمين، وكانت كما رصدها الشيخ أبو مصعب السوري حفظه الله في كتابه (سرايا المقاومة) كالتالي:
1 -تجربة حركة الشبيبة المغربية بقيادة عبد الكريم مطيع 1963
2 -تجربة تنظيم الجهاد المصري 1965 - 2001
3 -التجربة الجهادية في سوريا ... 1965 - 1983
4 -تجربة حركة الدولة الإسلامية في الجزائر 1973 - 1976
5 -تجربة الجماعة الإسلامية في مصر ... 1975 - 2001
6 -التجربة الجهادية في تونس أوائل الثمانينات
7 -تجربة الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا ... 1990 - 2001
8 -التجارب الجهادية المعاصرة في الجزائر منذ 1990
9 -التجارب الجهادية في اليمن منذ ... 1990
10 -المحاولات الجهادية في المغرب منذ ... 1995
11 -محاولة الأفغان العرب في جبال النبطية ... 1999
12 -التجربة الجهادية في طاجكستان ... 1992 - 2000
13 -التجربة الجهادية في أوزبكستان ... 1998 - 2001
14 -التجربة الجهادية لمجاهدي تركستان الشرقية ... 1975 - 2001
الحقيقة أن الجماعات الجهادية قد خرجت من هذه المرحلة وهي مثخنة بالجراح والقتل، فالتجارب القاسية التي خاضها الجهاديون في حماة سنة 1982 وفي التسعينيات في الجزائر كانت ذات طابع دموي واجهت خلاله الفئة المجاهدة الكثير من المكائد المحاكة في أجهزة الاستخبارات التي اخترقت وكافحت واعتقلت وعذبت وقتلت ولم تدخر شيئا في هذه المعارك المصيرية لأنظمتها الحاكمة بما أن القتال يستهدف إسقاطها بالدرجة الأولى، مع ذلك كل هذه الجماعات قد خرجت بموروث كبير من التجارب الميدانية والخبرة العملية في العمل الحي مع الناس سواء المؤيدين أو المعارضين، وهذه الخبرة كانت ضرورية جدا لإشباع القناعات في