الصفحة 15 من 23

ذلك بالقواعد العسكرية الكبيرة التي أعدت مسبقا لاستقبال هذه الجيوش بطلب من الرئيس الأمريكي كارتر كما ذكرنا في (مبدأ كارتر) كافية لأن يدرك المجاهدون أن هناك مؤامرة عالمية ضد المسلمين، وتحاك بالتعاون مع الأنظمة العميلة في المنطقة مدعومة بالمؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية، وعليه فإن الانشغال بقتال الأنظمة المرتدة أو الاكتفاء بتقديم النصرة لقضايا المسلمين المختلفة سيشتت جهود المجاهدين دون جدوى وسيجعلهم يدورون في حلقة مفرغة ما إن تنتهي قضية حتى تبدأ أخرى، وهنا انتبه الشيخ أسامة بن لادن إلى ضرورة البحث عن [هدف إستراتيجي] لجمع جهود المجاهدين المتناثرة هنا وهناك وتوجيهها ضد هذا الهدف واستثمار ذلك كله في إدخال الأمة الإسلامية بكاملها كخصم في معركة ضد القوى المتآمرة عليها، وبدأ الشيخ أسامة بن لادن أولى الخطوات العملية بإعلان الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين عام 1998 و لم يكتب لها النجاح.

اندمجت القدرات التنظيمية لجماعة الجهاد المصري بقيادة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله مع القدرات القيادية للشيخ أسامة بن لادن لتكوين [تنظيم قاعدة الجهاد] التي تبنت الدعوة إلى قتال الرأس المدبر لجميع مآسي المسلمين والركن الركين للأنظمة الحاكمة الجاثمة فوق صدور المسلمين [أمريكا] وذلك باستهداف جميع المصالح الأمريكية السياسية والإقتصادية والعسكرية والمدنية في أي بقعة كانت من الكرة الأرضية، وقد لخص الشيخ أسامة بن لادن المعادلة الجديدة التي ستهدم خطوط العدو الرئيسية / المؤسسات الدينية / الأنظمة الحاكمة / القوات الصليبية، بالآتي:

ذكر الشيخ أبو مصعب السوري فك الله أسره في موسوعته (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية)

[ ... وكان الشيخ أسامة قد توصل بتفكيره الشخصي وتأثره بمنهج التيار الجهادي وفهمه للواقع إلى أن الطريق إلى الجهاد ضد الأنظمة المرتدة ومنها النظام القائم في السعودية يمر حتما بمواجهة أمريكا .... و توصل بتوفيق الله له إلى المعادلة السياسية الصحيحة:

العلماء يضيفون الشرعية على آل سعود و آل سعود يضيفون الشرعية على وجود أمريكا في الجزيرة وهناك إحدى طريقتين للمواجهة مع آل سعود ....

1 -إما مواجهة آل سعود و بالتالي ضرورة مواجهة العلماء لكشف نفاقهم لإسقاط شرعية آل

سعود وهي معركة خاسرة أمام الناس لحجم وثقل المؤسسة الدينية وما زرعته من الشرعية والهيبة في عقول الناس عبر أكثر من 70 سنة.

2 -وإما طريق أسلم ... وهو ضرب الوجود الأمريكي فيضطر آل سعود للدفاع عنه فتسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت