3 -الوسوسة في الوضوء والغسل وتنظيف الثياب بالزيادة والإسراف، وصب الماء على المحل غير المشروع، والتنطع في ذلك والتعمق والتشديد [1] .
توضيح القاعدة: الأصل في هذه القاعدة: قصة الرهط الثلاثة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال أحدهم: أما أنا فأُصلِّي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» [2] .
وقد دل هذا الحديث على أن الغلو في الدين يقع في بابين [3] :
(1) انظر الأمر بالإتباع (291) .
(2) أخرجه البخاري (9/ 104) ، برقم 5063، وقد تقدم.
(3) انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 283) ، وانظر مجموع الفتاوى (3/ 360) .