فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 174

لما كانت قواعد معرفة البدع تجمعها أصول ثلاثة اقتضى ذلك الإشارة إلى هذه الأصول قبل الشروع في بيان القواعد. فأقول ومن الله أستمد الإعانة والتوفيق:

قد عُلم مما تقدم في حد البدعة أن المعني الكلي للابتداع هو الإحداث في الدين.

ولفظ الدين يشمل جانبين:

الجانب الأول: التقرب إلى الله بما شرعه سبحانه من الدين.

والجانب الثاني: الانقياد لدين الله بالخضوع.

هذا ما دلَّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها: «من أحدث في أمرنا هذا» ؛ إذ المراد بأمره ها هنا: دينه وشرعه.

وقد ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث: «من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد» [1] . والمراد بالدين: دين الإسلام، وهو حكم الله وشرعه، والانقياد لشريعته بالطاعة، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ} يقال: دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا [2] .

(1) ذكر هذا اللفظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/ 176) .

(2) انظر المفردات للراغب (323) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت