ويقرب من هذه الصورة:
الصورة الثالثة، وهي: استعمال الرأي في الوقائع قبل أن تنزل، والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات؛ لأن في الاشتغال بهذا تعطيلًا وتركًا للسنن وذريعة إلى جهلها [1] .
وفي ذلك يقول الشاعر [2] :
قد نقرَّ الناس حتى أحدثوا بدعًا
في الدين بالرأي لم تبعث بها الرسل
حتى استخف بدين الله أكثرهم
وفي الذي حُمِّلوا من دينه شغل
هذه القاعدة خاصة بالاعتقادات والآراء والعلوم التي أُحدثت في دين الإسلام من جهة أهله الذين ينتسبون إليه، فلا يدخل تحت هذه القاعدة - بهذا النظر - اعتقادات الملاحدة والكافرين وآراؤهم وعلومهم وإن كانت معارضة لدين الإسلام.
(1) انظر جامع بيان العلم وفضله (2/ 1054) ، وإعلام الموقعين (1/ 69) ، والاعتصام (1/ 103، 104) ، (2/ 335) .
(2) جامع بيان العلم وفضله (2/ 950) .