يشترط في أي فعل حتى يعتبر ذريعة مفضية إلى البدعة؛ فيلتحق بها شروط ثلاثة:
الشرط الأول: أن يكون هذا الفعل مفضيًا إلى البدعة.
بيان ذلك أن العمل المشروع يفضي إلى البدعة ويصير ذريعة إليها بواحد من أمور ثلاثة [1] :
1 -إظهار هذا العمل - ولاسيما ممن يُقتدى به - وإشهاره في مجامع الناس، كإقامة النافلة جماعة في المساجد.
2 -المداومة على هذا العمل والالتزام به، كالتزام قراءة سورة السجدة في صلاة الفجر من يوم الجمعة.
3 -اعتقاد فضيلة هذا العمل، وتحري فعله عن قصد وعمد، وقد سئل الإمام أحمد: تكره أن يجتمع القوم، يدعون الله ويرفعون أيديهم؟ قال: (ما أكرهه للإخوان؛ إذا لم يجتمعوا على عمد، إلا أن يكثروا) [2] .
(1) انظر الاعتصام (2/ 28، 31) ، وللاستزادة ينظر منه (2/ 22 - 33) .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 630) ، والأمر بالإتباع (180) .