والمعنى الثاني: التعب والكلال، يقال: أبدعت الإبل إذا بركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال، ومنه قول الرجل الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أُبدع بي فاحملني فقال: «ما عندي» فقال رجل: يا رسول الله أنا أدله على من يحمله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [1] .
وهذا المعنى رجع إلى المعنى الأول؛ لأن معنى أبدعت الإبل: بدأ بها التعب بعد أن لم يكن بها.
وردت في السنة المطهرة أحاديث نبوية فيها إشارة إلى المعنى الشرعي للفظ البدعة، فمن ذلك:
1 -حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وفيه: قوله - صلى الله عليه وسلم: «وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [2] .
(1) أخرجه مسلم (13/ 38 - 39) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه، واللفظ له (4/ 201) برقم 4607) وابن ماجة (1/ 15) برقم 42)، والترمذي (5/ 44) برقم 2676) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والحديث صححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم (17) برقم 27.