فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 174

شأنها ينبغي ألا يفضي - في الحال أو المآل - إلى الاستخفاف بالمعاصي والتحقير من شأنها، كما ينبغي أيضًا ألا يفضي التنبيه على خطورة المعاصي والمبالغة في تعظيم شأنها - في الحال أو المآل - إلى الاستخفاف بالبدع والتحقير من شأنها.

المسألة السابعة: العلاقة بين البدعة والمصلحة المرسلة[1]

أ - وجوه اجتماع البدعة والمصلحة المرسلة:

1 -أن كلا من البدعة والمصلحة المرسلة مما لم يعهد وقوعه في عصر النبوة، ولا سيما المصالح المرسلة، وهو الغالب في البدع إلا أنه ربما وجدت بعض البدع - وهذا قليل - في عصره - صلى الله عليه وسلم -؛ كما ورد ذلك في قصة النفر الثلاثة الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2 -أن كلا من البدعة - في الغالب - والمصلحة المرسلة خال عن الدليل الخاص المعين، إذ الأدلة العامة المطلقة هي غاية ما يمكن الاستدلال به فيهما.

ب - وجوه الافتراق بين البدعة والمصلحة المرسلة:

1 -تنفرد البدعة في أنها لا تكون إلا في الأمور التعبدية، وما يلتحق

(1) انظر الاعتصام (2/ 129 - 135) ، والإبداع للشيخ علي محفوظ (83 - 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت