فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 174

وإليك فيما يأتي شذرات من أقوال السلف تقرر ذلك:

قال مالك: (لو كان الكلام علمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل) [1] .

وقال أحمد: (وكل من أحدث كلامًا لم يكن آخر أمره إلا إلى بدعة؛ لأن الكلام لا يدعو إلى خير) [2] .

وقال البربهاري:(وما كانت قط زندقة ولا بدعة ولا هوى ولا ضلالة إلا من الكلام والجدال والمراء والقياس.

وهي أبواب البدع والشكوك والزندقة) [3] .

وقيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن فلانًا صنَّف كتابًا يرد فيه على المبتدعة. قال: بأي شيء؟ بالكتاب والسنة؟ قال: لا. لكن بعلم المعقول والنظر. فقال: أخطأ السنة، وردَّ بدعة ببدعة) [4] .

وعلم الكلام يشمل المسائل والدلائل، والابتداع حاصل فيهما.

قال ابن أبي العز: (وصاروا يبتدعون من الدلائل والمسائل ما ليس بمشروع، ويعرضون عن الأمر المشروع) [5] .

(1) صون المنطق والكلام (57) ، والأمر بالإتباع (70) .

(2) الإبانة الكبرى (2/ 539) .

(3) شرح السنة (55) .

(4) صون المنطق والكلام (131) .

(5) شرح العقيدة الطحاوية (593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت