فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 174

ولهذه القاعدة أهمية بالغة في إبطال البدع والرد على أهلها، حيث اعتمد أئمة السلف - كثيرًا - على هذه القاعدة في مناظراتهم للمبتدعة والرد عليهم.

فمن ذلك: أن الإمام الشافعي قال لبشر المريسي: (أخبرني عما تدعو إليه؟ أكتاب ناطق وفرض مفترض وسنة قائمة ووجدت عن السلف البحث فيه والسؤال) فقال بشر: (لا إنه لا يسعنا خلافه) فقال الشافعي: (أقررت بنفسك على الخطأ. . .) [1] .

وقال الإمام أحمد لابن أبي دؤاد يسأله: (خبِّرني عن هذا الأمر الذي تدعو الناس إليه: أشيء دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال: (لا ...) قال: (ليس يخلو أن تقول: علموه أو جهلوه؛ فإن قلتَ علموه وسكتوا عنه وسعنا وإياك من السكوت ما وسع القوم، وإن قلتَ: جهلوه وعلمتَه أنت فيا لكع بن لكع يجهل النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم شيئًا وتعلمه أنت وأصحابك) [2] .

وإليك فيما يأتي ما يقرر هذه القاعدة من كلام أهل العلم:

1 -قال سعيد بن جبير: (ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين) [3] .

(1) انظر صون المنطق والكلام (30) .

(2) انظر الشريعة (63) .

(3) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 771) برقم 1425، وانظر مجموع الفتاوى (4/ 5) وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت