فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 174

والفرق بين هذين البابين يوضحه الشافعي بقوله:

(إياكم والنظر في الكلام؛ فإن رجلًا لو سُئل عن مسألة في الفقه فأخطأ فيها، أو سُئل عن رجل قتل رجلًا فقال: ديته بيضة؛ كان أكثر شيء أن يُضحك منه، ولو سُئل عن مسألة في الكلام فأخطأ فيه نُسب إلى البدعة) [1] .

وبهذا يعلم أن الجدال في أصول الدين إذا لم يكن في ذاته بدعة فهو مفض إليها.

قال بعض السلف: (إذا جلس الرجلان يختصمان في الدين فليعلما أنهما في أمر بدعة حتى يفترقا) [2] .

وقال بعض الأئمة:(والسنة إنما هي التصديق لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك معارضتها بكيف؟ ولِمَ؟

والكلام والخصومات في الدين والجدال محدث، وهو يوقع الشك في القلوب ويمنع من معرفة الحق والصواب) [3] .

(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (9/ 113) ، وانظر مناقب الإمام الشافعي للرازي (100) .

(2) الإبانة الكبرى (2/ 520) .

(3) الحجة في بيان المحجة (2/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت