الإحداث: الإثم وفعل المعاصي، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا» [1] ، قال ابن حجر: (أي أحدث المعصية) [2] .
وبذلك يتبين لنا أن لفظ المحدثة - بهذا النظر - متوسط بين معنيي البدعة في اللغة والشرع، فهو أخص من معنى البدعة في اللغة، وأعم من معناها في الشرع.
فتحصل لدينا ثلاثة معان:
1 -الأمر المخترع مذمومًا كان أو محمودًا، في الدين كان أو في غيره.
2 -الأمر المخترع المذموم في الدين كان أو في غيره.
3 -الأمر المخترع المذموم في الدين خاصة.
فالأول عام، وهو المعنى اللغوي للبدعة وللمحدثة.
والثاني خاص، وهو المعنى الشرعي - الغالب - للمحدثة.
والثالث أخص، وهو المعنى الشرعي للبدعة، وهو - أيضًا - المعنى الشرعي الآخر للمحدثة.
(1) أخرجه البخاري (4/ 81) برقم 1870، ومسلم (9/ 140) .
(2) انظر فتح الباري (13/ 281) .