306 -عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: ردَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على عُثمانَ بنِ مظعون التبتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصَينا [1] .
307 -عن أمّ حَبيبة بنتِ أبي سُفيان؛ أنها قالت: يا رسول الله! انكح أختي ابنة أبيَ سفيان. فقال:"أوتحبِّين ذلك؟"فقلت: نعم. لستُ لك بمُخْلِيَةٍ. وأحبُّ مَن شارَكني في خيرٍ أختي. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنّ ذلكَ لا يحلُّ لي". قالت: فإنا نُحدَّثُ أنك تريدُ أن تنكِحَ بنتَ أبي سلَمة. قال:"بنتُ أمِّ سلَمة؟!"قلتُ: نعم. قال:"إنَّها لو لم تكُن رَبِيبتي في حِجْري ما حلَّتْ لي؛ إنها لابنةُ أخي من الرَّضاعةِ، أرضعتني وأبا سلَمة ثُوَيبةُ. فلا تعرِضْنَ علي بناتكنَّ، ولا أخواتِكُنَّ" [2] .
قال عروةُ: وثويبةُ مولاةٌ لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها فأرضعتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فلما ماتَ أبو لهبَ أُريه بعضُ أهلِه [3] بشرِّ حِيبَةٍ. قال له: ماذا لقيِتَ؟ قال له أبو لهب: لم ألقَ بعدَكم خيرًا [4] ،
(1) رواه البخاري (5073) ، وسلم (1402) .
(2) رواه البخاري (5101) ، ومسلم (1449) .
(3) زاد في"ب":"في المنام".
(4) كذا في الأصول الثلاثة بإثبات المفعول، وقال الحافظ في"الفتح" (9/ 145) :"الأصول -أي: أصول البخاري- بحذف المفعول، وفي رواية الإسماعيلي: لم ألق بعدكم رخاء. وعند عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: لم ألق بعدكم راحة."
قال ابن بطال: سقط المفعول من رواية البخاري، ولا يستقيم الكلام إلا به"."
قلت: ولكن في نسخة القسطلاني (8/ 31) كنسخة المصنف، وهو كذلك أيضًا في"الجمع بين الصحيحين"للحميدي.